prison_zaki

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، رجلي أمن ينتميان إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني “ديستي”، بعقوبات حبسية، وقضت في حق الأول بستة أشهر حبسا، وفي حق الثاني، بأربعة أشهر، بتهمة المشاركة في النصب على الراغبين في الالتحاق بصفوف الأمن الوطني، وبرأتهما من تهمة استغلال النفوذ.
واقتنع القاضي المقرر في قضايا التلبس بوجود عناصر جرمية في تورط الموقوفين في ملف النصب على الشباب المرشح للعمل في صفوف الشرطة، بعدما أثبتت التحريات تلقيهما رشاوي بوساطة من السماسرة بمحيط ولاية أمن الرباط، أثناء إجراء مباريات للشرطة، ويدعون أن بإمكانهما الوساطة لهم في التوظيف المباشر.
وأنكر الموقوفان أمام ضباط المصلحة الولائية للشرطة القضائية الاتهامات المنسوبة إليهما، بعد ذكر اسميهما على لسان شبكة مختصة في النصب يقودها موظف سابق بوزارة المالية وتلقب في أوساط الضحايا بشبكة «الخورساني»، ونفيا صلتهما بالملف. وأثناء مثولهما أمام القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، أنكرا من جديد كل الاتهامات المنسوبة إليهما، فيما كونت المحكمة قناعتها استنادا على اعترافات الموقوفين ضمن الشبكة التي بلغ عدد أعضائها سبعة أشخاص، والذين أقروا أن الشرطيين اللذين يقطنان بحي التقدم بالرباط، والمغرب العربي بتمارة، كانا يلتقيان معهم في مقاه مشهورة قصد تسلم مبالغ مالية عبارة عن رشاو للتوسط في توظيف المشتكين بالمعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة دون تعقيدات.
وحسب الأبحاث التي قامت بها الضابطة القضائية كان الوسطاء يأتون بطلبات الالتحاق الموجهة إلى المدير العام للأمن الوطني السابق، قصد توظيف الشباب، بعدما يحصلون على مبالغ مالية تتراوح ما بين مليوني وسبعة ملايين سنتيم.
إلى ذلك، شرعت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، في البت في ملف خمسة موقوفين آخرين في الملف ذاته، بعدما جرى ضم ملفاتهم في قضية واحدة، فيما أمرت النيابة العامة في وقت سابق بعدم ضم ملف رجلي الأمن.
يذكر أن ضابط شرطة متقاعد تعرض بدوره للنصب والاحتيال على يد رجلي الأمن الموقوفين، بعدما سلمهما مبالغ مالية للوساطة في توظيف ابنه ضابط أمن، وبعدها أثار الفضيحة وطالب من المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفتح تحقيق قضائي في الموضوع، كما استمعت إلى أقواله في محضر رسمي.

عبد الحليم لعريبي

عن جريدة الصباح